الفن الأموي وتلاقح الحضارات: قراءة في مجسمات قصر الحير الغربي محمود الزيباوي
يتناول المقال الجماليات الفنية والحلل الزينية للقطع المنحوتة المكتشفة في قصر الحير الغربي (جنوب غرب تدمر)، والتي كشفت عنها البعثة الفرنسية برئاسة دانيال شلومبرجير بين عامي 1936 و1938م، وتزخر بها اليوم مقتنيات متحف دمشق الوطني.
أبرز محاور المقال:
* توثيق الواجهات: أعاد فريق المنقبين تجميع آلاف القطع المبعثرة لترميم الواجهتين الخارجية والداخلية للقصر؛ حيث أصبحت الواجهة الخارجية مدخلاً رئيساً لمتحف دمشق الوطني، بينما رُفعت الداخلية في جناح الفن الإسلامي.
* ثلاثية النِعم والخصب: يستعرض المقال ثلاث كتل مجسمة متوسطة الحجم تعود للفناء الداخلي، وترتبط بخيط موضوعي جامع يمثل العطاء ونِعم الأرض:
* حامل الكبش (الفتى الأمرد): مجسم لفتى يحمل بهيمة (من فصيلة الغنم) في وضعية التقدمة، مُصاغ وفق الأسلوب والرداء الروماني الكلاسيكي الملتزم بالتشريح الطبيعي.
* حاملة الزهور (القامة الأنثوية): تمثال لصبية حسناء تحمل إناءً فيه باقة زهور، تتبع النسق الإغريقي الكلاسيكي و”التسريحة الكنيدية” لضفائر الشعر (المنسوبة للمعبودة أفروديت)، مع تجسيد واقعي لدقائق الجسد وثنايا الثوب.
* حامل الطير (الشاب): مجسم لشاب يرتدي السروال والقلنسوة الفريجية وفق الزي الإيراني/الساساني القديم، ويحمل طيراً (يشبه الحمامة). يمزج هذا المجسم بين التقليدين الروماني والساساني الشائعين في الفن التدمري الجنائزي.
تُظهر هذه المنحوتات التمازج الحضاري والجمالي (الإغريقي، الروماني، والساساني) في العمارة المدنية الأموية، محتفلين بجماليات الجسد والبيئة ونِعم الأرض.
