السادة في التحالف…

FB_IMG_1789354682120

،
عندما قررت أذربيجان استعادة إقليمين تسيطر عليهما أرمينيا تحدثت إلى تركيا. فضلاً عن التحديات والتعقيدات السياسية كانت هناك تحديات على الأرض تتمثل في التضاريس المعقدة وقوة الدروع التي نشرتها أرمينيا على الحدود. لا أقول تحدثوا إلى تركيا، بل استفيدوا من تجربة ناعوري كاراباخ في أذربيجان: الحرب الذكية لا الحرب الغليظة.

زود الأتراك حليفهم ب ٢٤ طائرة بيرقدار. وزعت المسيرات على ست وحدات، يدير كل وحدة خبير.
خلال أيام قليلة استطاع الطيران المسير (الحديث والذكي ومحدود العدد) تذليل كل الصعاب. كان نصراً سريعاً وحاسماً.

سبق لإيلون ماسك أن سخر من فكرة مقاتلة إف ٣٥. قال إن الحروب الحديثة تجاوزتها، ولم يكن مخطئاً تماماً.

الجيش اليمني الذي يتوغل في مأرب والجوف، الذي يقاتل في الساحل ولحج، كما التشكيلات التي تقاتل في تعز، بحاجة إلى مساعدة ذكية وحاسمة.

الإرهابي الحوثي سريع الحركة، لديه خزان ضخم من المقاتلين والعربات. هذه القوة هي صيد سهل للمسيرات الذكية ذات الصواريخ الموجهة. لا أظن النبأ – الذي يقول إن ٢٤ مسيرة حسمت المعركة في أذربيجان – مبالغ فيه. الخفة والسرعة والتواصل الدائم بالوقائع. لا تنشغلوا بالسياسة ولا النقاش، الخطر تجاوز كل هذا الهراء. لا تحسبوا أي حساب خارج خطوط النار، المعركة حامية وهي أول وهي المحل الثاني.

دعونا نواجه السلالة الإرهابية اللعينة بالخفة والذكاء، بالتآخي والإصرار، وأن نسبقها عدة خطوات. هذه الجماعة لن تصرخ الآن لكنها ستصرخ فجأة بلا مقدمات. لن نعرف ذلك الحين، فالحوثي يقاتل بالغموض والكتمان والدم الرخيص. سينهار by crisis.

يتعين علينا حماية تعز الآن، وهو أمر يسير إذا ما أدرنا المواجهة بأقل قدر من الضجيج وأعلى قدر من التركيز. تعز حصينة من داخلها، فيها مقاتلون غاضبون، وشجعان، أثبتوا أهلية عالية في المواجهة وصحبة السلاح. عركتهم الحرب ودربتهم.

اكسروا الحشود التي تحاصر المدينة بعمليات ذكية ومستدامة وزودوا المقاومين بالسلاح. فعلوا مقاومة الريف التعزي، إذا نام الريف سينزلون إلى الساحل وعدن. احرسوا جبل صبر.

هذه المعركة هي مرة واحدة، الخطأ الواحد باهض الكلفة، إذا كسب الحوثي المواجهة فستحل اللعنة على المنطقة بأسرها. الحوثي ليس شيعياً، بل محارباً لعيناً يقول علانية إن له الحق في حكم كل بلاد مسلمة. قبل ٢٠ عاماً كان مراهقاً في جبال صعدة. اليوم يملك صواريخ فرط صوتية وغدا انشطارية وبعد غد مزودة بقنابل جرثومية. لم يعرف في حياته سوى الحرب، وسيكمل حياته بالحرب، فهي مسألة أيسر عليه من السلام والبناء. هذا الرجل يفجر الجسور، لن يقبل أي وضع يجعل منه عامل بناء.

لا تستسهلوا المعركة وتأملوا في مآلاتها من الساعة.

م غ