الرئيس العليمي يستقبل السفيرة الفرنسية ويؤكد قدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة واستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية

178964980098857125

استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الخميس، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون، وذلك بمناسبة انتهاء فترة عملها سفيرة لبلدها الصديق لدى الجمهورية اليمنية.
وفي بداية اللقاء، أعرب رئيس مجلس القيادة عن تقديره الكبير للجهود الدبلوماسية المتميزة التي بذلتها السفيرة قرم كمون في تعزيز العلاقات الثنائية ودفع مجالات التعاون بين البلدين الصديقين، متمنياً لها التوفيق والنجاح في مهامها العملية والمهنية المقبلة.
كما ثمن فخامته الموقف الفرنسي الثابت والدعم المستمر للشعب اليمني وتطلعاته المشروعة في إنهاء المعاناة الإنسانية واستعادة مؤسسات الدولة. ونوه في هذا السياق بموقف فرنسا الصارم ضد تصعيد المليشيات الحوثية الإرهابية، والتأكيد الدولي المستمر على ضرورة وقف تسليحها وتمويلها، وحماية حرية الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر والمضائق البحرية باعتبارها أمراً غير قابل للتفاوض.
وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الدولة وقواتها المسلحة قادرتان على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مشدداً على أن أي تطورات ميدانية مؤقتة لن تنجح في تغيير الهدف الإستراتيجي للشعب اليمني المتمثل في استعادة مؤسساته الوطنية، وإنهاء التهديدات الحوثية التي تستهدف الأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأوضح فخامة الرئيس أن القوات المسلحة تواصل خوض عملياتها العسكرية بكفاءة عالية على جبهات متعددة، مؤكداً أن المليشيات الحوثية تتلقى ضربات موجعة في محاور تعز، ومأرب، ولحج، والجوف، وحجة، والبيضاء، والضالع وغيرها، وذلك بالتزامن مع عمليات إعادة تموضع القوات وتعزيز قدراتها الهجومية والدفاعية لمنع استغلال أي مكاسب ميدانية طارئة، أو تحويلها إلى منصة لتهديد الممرات المائية.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن مسار الأحداث والتطورات في البلاد يثبت دائماً أن الدولة اليمنية قادرة على تحويل التحديات والأزمات إلى فرص، لافتاً إلى أن المليشيات سبق لها أن توهمت أن سيطرتها على العاصمة صنعاء ومعظم المحافظات أصبح أمراً واقعاً ونهائياً، قبل أن تتمكن الدولة من استعادة العاصمة المؤقتة عدن وأكثر من 70 بالمائة من التراب الوطني.
وأضاف فخامته أن ما تشهده الساحة اليمنية اليوم يمثل مرحلة جديدة في إطار مواجهة مستمرة تخوضها الدولة لاستعادة مؤسساتها، وتأمين كافة أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، فضلاً عن حماية الخطوط الملاحية البحرية من التهديدات المسلحة وشبكات التهريب العابرة للحدود.
وشدد الرئيس العليمي على أن وجود دولة يمنية قوية ومؤسسية لم يعد مجرد مصلحة وطنية فحسب، بل ضرورة ملحة لصيانة الأمن الإقليمي والدولي. واختتم بالتأكيد على أهمية انتقال الشراكة بين الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي من نمط “إدارة الأزمات” إلى “شراكة إستراتيجية متكاملة” في مجالات الأمن والردع، تتضمن بناء قدرات المؤسسات الأمنية والعسكرية، وحماية الموانئ والمياه الإقليمية، ومكافحة الإرهاب والتهريب، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح الجماعات المارقة.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ومدير مكتب القائد الأعلى اللواء الركن أحمد العقيلي، ووزير الدولة أحمد الصالح.