إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية لحسم أزمة «قنصلية القدس»
كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، الأحد، تفاصيل الاتفاق الذي أُبرم بين إسرائيل وبريطانيا عقب الأزمة الناجمة عن القرار الإسرائيلي بإغلاق القنصلية البريطانية المعنية بشؤون الفلسطينيين في القدس.
وأفادت الصحيفة بأن الحكومة البريطانية تراجعت عن فرض إجراءات ضد إسرائيل أو طرد دبلوماسيين إسرائيليين من لندن، بعد أن حذّرتها الأجهزة الأمنية البريطانية من خطورة تعميق الأزمة. وأشارت إلى أن تل أبيب هددت بقطع التعاون الاستخباري والأمني مع لندن، وهو ما اعتبرته الأجهزة البريطانية تهديداً مباشراً يُلحق ضرراً بالغاً بالأمن القومي لبريطانيا.
وحسب التقرير العبري، نقلت إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة معلومات استخبارية حساسة للغاية ساهمت في إحباط مخططات لمجموعات فلسطينية وإيرانية على الأراضي البريطانية، بما في ذلك استهداف قاعدة عسكرية تحتضن طائرات مقاتلة أميركية، مما دفع الجانبين إلى التهدئة والتوصل إلى تفاهمات وتنازلات متبادلة.
تفاصيل الاتفاق وتغيير صفة البعثة
تضمن الاتفاق المغادرة الرسمية للقنصل البريطاني المعني بشؤون الفلسطينيين برفقة 20 دبلوماسياً، مع إبقاء مقر القنصلية العامة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية مفتوحاً تحت مسمى «البعثة البريطانية». وتقتصر مهام المبنى على تقديم خدمات محددة للفلسطينيين، في حين نُقلت بقية الخدمات القنصلية إلى القنصلية البريطانية في الأردن التي انتقل إليها أغلب الدبلوماسيين المغادرين.
تأتي هذه التطورات بعد المهلة الإسرائيلية التي حُددت بـ30 يوماً لإغلاق القنصلية وتخفيض التمثيل الدبلوماسي، وذلك رداً على فرض بريطانيا عقوبات تجارية استهدفت منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتفاق مع لندن على مواصلة الحوار السياسي والأمني بين الحكومتين، مشدداً على أهمية العلاقات الثنائية لا سيما في مجالي الأمن والاستخبارات، ومشيراً إلى تقديم تل أبيب معلومات حيوية للجانب البريطاني تخص أمن قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي.
